وحكى الشيخ عبد الله اليافعي رحمه الله في كتابه (روض الرياحين:) أنه كان في الأمم الماضية ملك تمرّد على ربه فغزاه المسلمون، فأخذوه أسيرًا فقالوا: بأيّ قتلة نقتله فاجتمع رأيهم على أن يجعلوا له قمقمًا عظيمًا ويجعلوه فيه، وتوقد تحته النار، ولا يقتلوه حتى يذيقوه طعم العذاب، ففعلوا ذلك به،فجعل يدعو آلهته واحدًا بعد واحد: يا فلان إنما كنت أعبدك أنقذني مما أنا فيه، فلما رأى الآلهة لا تغني عنه شيئًا رفع رأسه إلى السماء وقال: لا اله إلا الله، ودعا مخلصًا فَصَبَّ الله عَلَيْهِ مَشْعَبَ ماءٍ من السماء فاطفأ تلك النار، وجاءت ريح فاحتملت ذلك القمقم، وجعلت تدور به بين السماء والأرض، وهو يقول: لا اله إلا الله فقذفته إلى قوم لا يعبدون الله عزّ وجلّ، وهو يقول: لا اله إلا الله فاستخرجوه وقالوا: ويحك مالك؟ فقال أنا ملك بني فلان كان من أمري وخبري كيت كيت، وقصّ عليهم القصة فآمنوا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5