فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 364

(تنبيه) قد أجمعت الأئمة على تحريم الندب وهو تعديد محاسن الميت كواجملاه، والنوح وهو رفع الصوت بالندب ومثله إفراط رفعه بالبكاء، وإن لم يقترن بندب، ولا نَوح وضرب نحو الخدّ والصدر وشق نحو الجيب ونشر الشعر وحلقه ونتفه وتسويد الوجه، وإلقاء الرماد على الرأس والدعاء بالويل والثبور، أي الهلاك وكل شيء فيه تغيير للزيّ كلبس ما لا يعتاد لبسه أصلًا أو على تلك الصفة وكترك شيء من لباسه والخروج بدونه على خلاف عادته. أما البكاء السالم من كل ذلك، فهو جائز قبل الموت وبعده، لكن الأولى تركه بعده، وما مر من أن الميت يعذب ببكاء أهله اختلف الأئمة فيما يحمل عليه؟ والصحيح عندنا أنه محمول على ما إذا أوصى بذلك، بخلاف ما إذا سكت، فلم يأمر به ولم ينهَ، وقيل: إنه إذا سكت ولم ينههم عن نحو النوح يعذب بذلك أيضًا، لأن سكوته رضًا منه به، فعذب به كما لو أمر فمن أراد الخروج من ورطة هذا القول، ينبغي إذا نزل به مرض أن ينهاهم عن بدع الجنائز، وغيرها من المحرمات الشنيعة والقبائح الفظيعة، وفقنا الله لمرضاته.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

فصل فيما يقوله المريض للنجاة من العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت