فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1939

وإن كان ضميرين، جاز لك في غير التشبيه: حمل أحدهما على اللفظ والآخر على المعنى، نحو: أنا الذي قلت كذا وضرب زيدا، وأنت الرجل الذي قال كذا وضربت زيدا، وإن كان الموصول أو موصوفه مخبرا عنه بالمتكلم أو المخاطب، لم يجز الحمل على المعنى، فلا يجوز: الذي ضربت أنا، والذي ضربت أنت، إذ لا فائدة، إذن، في الأخبار، لأنك إذا قلت: الذي ضربت، فقد علم المخاطب أن الضارب هو المتكلم، فيبقى الأخبار بأنا: لغوا وكذا قولك: الذي قلت أنت، فظهر بهذا أن قوله:

420 -أنا أنت القاتلي أنت أنا

ليس بوجه، والوجه أن يقال: القاتلة أنت: أنا، واعلم أن حذف الضمير في المعطوفة على الصلة، أحسن من حذفه من المعطوف

عليها نحو: هذا الذي ضربته وقتلت، فلهذا حسن حذف الضمير في المعطوفة على الجملة

التي هي خبر المبتدأ، نحو: زيد ضربته وقتلت، وإن قبح حذفه من المعطوف عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت