فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1939

قال المصنف: ووجه آخر ههنا في منع نحو: ما زال زيد إلا عالما، وذلك أن (ما زال) لاثبات خبره، و (إلا) للنفي بعد ذلك الأثبات، فيكون خبره مثبتا منفيا، ولقائل أن يقول: ما زال، لاثبات خبره، إن لم يعرض ما يقلبه إلى النفي، لا مطلقا، كما أن (ليس) لنفي خبره، إلا إذا عرض ما يقتضي اثباته نحو: ليس زيد إلا فاضلا.

قال ابن الحاجب:

(وإذا تعذر البدل على اللفظ، أبدل على الموضع، مثل: ما)

(جاءني من أحد إلا زيد، ولا أحد فيها إلا عمرو، وما زيد)

(شيئا إلا شئ. . .، لأن من، لا تزاد بعد الأثبات وما،)

(ولا، لا تقدران عاملتين بعد الأثبات، لأنهما عملتا للنفي،)

(وقد انتقض النفي بالا، بخلاف: ليس زيد شيئا إلا شيئا. .)

(لأنها عملت للفعلية، فلا أثر لنقض معنى النفي لبقاء الأمر)

(العاملة هي لأجله، ومن ثم جاز: ليس زيد إلا قائما،)

(وامتنع: ما زيد إلا قائما) .

قال الرضي:

اعلم أنه يتعذر البدل على اللفظ في أربعة مواضع: في المجرور بمن الاستغراقية.

والمجرور بالباء الزائدة لتأكيد غير الموجب، نحو: ما زيد أو ليس زيد، أو هل زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت