قال المصنف: ووجه آخر ههنا في منع نحو: ما زال زيد إلا عالما، وذلك أن (ما زال) لاثبات خبره، و (إلا) للنفي بعد ذلك الأثبات، فيكون خبره مثبتا منفيا، ولقائل أن يقول: ما زال، لاثبات خبره، إن لم يعرض ما يقلبه إلى النفي، لا مطلقا، كما أن (ليس) لنفي خبره، إلا إذا عرض ما يقتضي اثباته نحو: ليس زيد إلا فاضلا.
قال ابن الحاجب:
(وإذا تعذر البدل على اللفظ، أبدل على الموضع، مثل: ما)
(جاءني من أحد إلا زيد، ولا أحد فيها إلا عمرو، وما زيد)
(شيئا إلا شئ. . .، لأن من، لا تزاد بعد الأثبات وما،)
(ولا، لا تقدران عاملتين بعد الأثبات، لأنهما عملتا للنفي،)
(وقد انتقض النفي بالا، بخلاف: ليس زيد شيئا إلا شيئا. .)
(لأنها عملت للفعلية، فلا أثر لنقض معنى النفي لبقاء الأمر)
(العاملة هي لأجله، ومن ثم جاز: ليس زيد إلا قائما،)
(وامتنع: ما زيد إلا قائما) .
قال الرضي:
اعلم أنه يتعذر البدل على اللفظ في أربعة مواضع: في المجرور بمن الاستغراقية.
والمجرور بالباء الزائدة لتأكيد غير الموجب، نحو: ما زيد أو ليس زيد، أو هل زيد