وإنما جاز ذلك، لانمحاء معنى التفضيل منهما، وأما (حسنى) في قوله تعالى: (وقولوا للناس حسنى 1) ، فيمن قرأ بالألف 2، و (سوآى) في قوله:
611 -ولا يجزون من حسن بسوآى ... ولا يجزون من غلظ بلين 3
فليسا بتأنيث أحسن وأسوأ، بل مصدران، كالرجعى والبشرى.
قال ابن الحاجب:
(ولا يعمل في مظهر إلا إذا كان لشئ، وهو في المعنى لمسبب)
(مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره، منفيا، نحو:)
(ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد،)
(لأنه بمعنى: حسن، مع أنهم لو رفعوا، لفصلوا بينه وبين)
(معموله بأجنبي، وهو الكحل، ولك أن تقول: أحسن في)
(عينه الكحل من عين زيد، فإن قدمت ذكر العين قلت)
(ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل، مثل قوله:)