فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1939

ومنه قولهم، الخوارج، جمع خارجة، أي فرقة خارجة، وقوله تعالى:

(والصافات صفا) 1، أي الطوائف الصافات، وليس بشئ 2، لأن ذلك إنما جاز في نحو: الخوارج والصافات، لكون واحدها مؤنث اللفظ، كما ذكرنا، وقد أجاز الكوفيون والأخفش: لمثنى المذكر، أجمعان أبتعان أبصعان، ولمثنى المؤنث: جمعاوان كتعاوان بتعاوان بصعاوان وهو غير مسموع.

قال ابن الحاجب:

(ولا يؤكد بكل وأجمع، إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا)

(أو حكما، نحو: أكرمت القوم كلهم، واشتريت العبد)

(كله، بخلاف: جاء زيد كله) .

قال الرضي:

يعني بالذي يصح افتراق أجزائه حسا، نحو: القوم، والرجال، فان له أفرادا يتميز في الحسن بعضها من بعض، وبالذي يصح افتراق أجزائه حكما، مفردا متصل الأجزاء، كالعبد والدار وزيد، فإنه تفترق أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال

، كالشراء والبيع،.

فيجوز توكيده، إذن، بالكل نحو: اشتريت العبد كله، فإنه يصح شراء بعضه دون الباقي، ولا تفترق 3 أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعضها، كالمجئ والذهاب فلا تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت