فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1939

قلنا: بل أهدر معنى المعطف لو سلمنا أن أصله كان ذلك، وجعل المفرد في المثنى واقعا على شيئين بلفظ واحد لا على وجه العطف، كلفظ (كلا) ، سواء، الا أن (كلا) لم يقع على المفرد فيحتاج إلى علامة المثنى، بخلاف زيد، فإنه احتاج عند التثنية إلى علامتها، لئلا يلتبس بالواحد، وكذا نقول: جعل المفرد في المجموع جمع السلامة واقعا على أشياء، كلفظ (كل) فاحتاج إلى علامة الجمع رفعا للبس، فإذا ثبت هذا، قلنا: ليس كل مفرد يقع على ذي أجزاء متضمنا لواو العطف، والا وجب بناء (عشرة) و (خمسة) ، وغير ذلك من ألفاظ العدد، نحو: كل، وجميع، ورجال، بل نقول: وقوع اللفظ على الجزأين المتساويين في نسبة الحكم إليهما، أو على الأجزاء المتساوية فيها، على وجهين: إما بواو العطف ظاهرا نحو جاءني زيد وعمرو، أو مقدرا كجاءني خمسة عشر، وذلك إذا لم توضع كلمة واحدة للمجموع، وإما بكلمة صالحة للمجموع وضعا، وهذا على ضربين: إما أن توضع الكلمة للمجموع، بعد وضعها للمفرد، كلفظ المثنى والمجموع، أو توضع للمجموع أولا، نحو: كلا، وجميع، وما فوق الواحد إلى العشرة من ألفاظ العدد، ويبطل مذهب الزجاج اعراب نحو: مسلمات ورجال اتفاقا مع اطراد ما ذكره فيهما، أيضا.

(المقصور والممدود)

كيفية تثنيتهما

قال ابن الحاجب:

(والمقصود ان كان ألفه عن واو، وهو ثلاثي، قلبت واوا،)

(والا فبالياء، والممدود ان كانت همزته أصلية ثبتت،)

(وان كانت للتأنيث قلبت واوا، والا فالوجهان) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت