تامة، جاز الرفع، وامتنع: أسرت حتى تدخلها لما ذكرنا، وهو أنك لم تحكم بالسير الذي هو سبب الدخول فكيف تحكم بحصول الدخول.
وأما في: أيهم سار حتى يدخلها، فأنت حاكم بحصول السير، سائل عن تعيين السائر.
واعلم أن الأخفش أجاز الفصل بين (حتى) و: (أو) ، وبين الفعل المنصوب بعدهما، بالشرط، نحو: انتظر حتى إن قسم شئ، تأخذ، بنصب تأخذ، ولو جئت بالشرط مجزوما، فليس لك في (تأخذ) إلا الجزم، وكذا بعد (أو) ، نحو: لا أسير والله أو إذا قلت لك اركب: تركب بنصب تركب.
واستقبح ابن السراج الفصل بينهما، وقال: الفصل بالظرف أسهل، نحو: سكت حتى إذا أردنا أن نقوم: يقول، و: أقم حتى متى أكلنا تأكل، فالظرف مفصولا به على قبحه، أسهل من حرف الشرط أعني (إن) ، وأما الفصل بالاسم غير الظرف، نحو: انتظر حتى من أخذ، تأخذ، فلا يجوز، بل يجب جزم (تأخذ) ولا يجوز الفصل، اتفاقا، بين (أن) ، و (لن) ، و (كي) ، وبين منصوباتها، لأنها الناصبة بنفسها، ولا يفصل بين العامل الحرفي ومعموله، وكذا، لا يفصل بين الفاء والواو واللام وبين ما انتصب بعدها لكونها على حرف واحد.
قال ابن الحاجب:
(ولام كي، مثل: أسلمت لأدخل الجنة، ولام الجحود:)