اسمه، رضي الله عنه، كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع، كلفظ الفيصل، وعلى هذا يمكن وصفه بالمنكر، وهذا كما قالوا: لكل فرعون موسى، أي: لكل جبار قهار، فيصرف فرعون، وموسى، لتنكيرهما بالمعنى المذكور، وجوز القراء إجراء المعرفة مجرى النكرة بأحد التأويلين، في الضمير واسم الإشارة أيضا، نحو: لا إياه هنا، أو: لا هذا، وهو بعيد غير مسموع.
قال ابن الحاجب:
(وفي مثل: لا حول ولا قوة إلا بالله، خمسة أوجه: )
(فتحهما: ونصب الثاني، ورفعه، ورفعهما، ورفع الأول)
(على ضعف ويكون لا، بمعنى ليس، وفتح الثاني) .
قال الرضي:
يعني إذا كررت (لا) ، مع أن عقيب كل منهما 1 بلا فصل: نكرة، جاز في المجموع خمسة أوجه: الأول: فتحهما، ووجهه أن تجعل (لا) في الموضعين للتبرئة، فتبني اسميها، كما لو انفردت كل منهما عن صاحبتها، ويجوز، على مذهب سيبويه 2، أن تقدر بعدهما