فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1939

ولم يكن أحدهما مرفوعا، وجب انفصال الثاني نحو: أعطاك إياك، وضربي إياي، قوله: (وقدمته) ، أي قدمت الأعرف، لأنه إذا كان أحدهما أعرف وأخرته وليس أحدهما مرفوعا وجب انفصال الثاني، نحو: أعطاه إياك، فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة: أحدها ألا يكون أحدهما مرفوعا، والثاني أن يكون أحدهما أعرف، والثالث أن يكون الأعرف مقدما: كان 1 لك الخيار في الثاني، وعلل جميع ذلك مفهومة مما قدمنا، قوله: (وإلا فهو منفصل) ، أي إن لم يكن أحدهما أعرف كأعطاك إياك، أو إن كان أعرف لكنه ليس بمقدم، كأعطاك إياي وأعطاه إياك، فالثاني منفصل، كما رأيت.

قال ابن الحاجب:

(والمختار في خبر كان: الانفصال، والأكثر: لولا أنت)

(إلى آخرها، وعسيت إلى آخرها، وجاء: لو لاك وعساك)

(إلى آخرها) .

قال الرضي:

إنما كان المختار في خبر (كان) وأخواتها: الانفصال، لأن اسمها في الحقيقة ليس فاعلا حتى يكون كالجزء من عامله، بل الفاعل في الحقيقة مضمون الجملة، لأن الكائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت