ولم يكن أحدهما مرفوعا، وجب انفصال الثاني نحو: أعطاك إياك، وضربي إياي، قوله: (وقدمته) ، أي قدمت الأعرف، لأنه إذا كان أحدهما أعرف وأخرته وليس أحدهما مرفوعا وجب انفصال الثاني، نحو: أعطاه إياك، فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة: أحدها ألا يكون أحدهما مرفوعا، والثاني أن يكون أحدهما أعرف، والثالث أن يكون الأعرف مقدما: كان 1 لك الخيار في الثاني، وعلل جميع ذلك مفهومة مما قدمنا، قوله: (وإلا فهو منفصل) ، أي إن لم يكن أحدهما أعرف كأعطاك إياك، أو إن كان أعرف لكنه ليس بمقدم، كأعطاك إياي وأعطاه إياك، فالثاني منفصل، كما رأيت.
قال ابن الحاجب:
(والمختار في خبر كان: الانفصال، والأكثر: لولا أنت)
(إلى آخرها، وعسيت إلى آخرها، وجاء: لو لاك وعساك)
(إلى آخرها) .
قال الرضي:
إنما كان المختار في خبر (كان) وأخواتها: الانفصال، لأن اسمها في الحقيقة ليس فاعلا حتى يكون كالجزء من عامله، بل الفاعل في الحقيقة مضمون الجملة، لأن الكائن