وفي الرد نظر، وذلك أن"ضرب تأديب"، أيضا، يفيد معنى"التأديب"مع أن
الأول مفعول مطلق اتفاقا دون الثاني، وأي منع في أن يتفق في المعنى المقصود: المختلفان في الاعراب، ألا ترى أن معنى: جئت راكبا، جئت وقت ركوبي، والأول حال، والثاني مفعول فيه.
والجرمي يقول: ان ما يسمى مفعولا له منتصب نصب المصادر التي تكون حالا، فيلزم تنكيره، ويقدر نحو قوله تعالى:"حذر الموت"محاذرين الموت، لتكون الإضافة لفظية.
ولا يطرد له ذلك في نحو قوله:
169 -مخافة، وزعل المحبور ... والهول من تهور الهبور
إلا أن يجعلها مصدرين للحالين المقدرين قبلهما، أي: زعلا زعل المحبور ومهولا الهول، على ما هو مذهب الفارسي في: فعلت جهدك ووحدك، على ما يجئ في باب الحال.
ومذهب البصريين أولى من الباقيين، لسلامته من الحذف والتقدير اللازمين لغيره.
قال ابن الحاجب:
"وشرط نصبه تقدير اللام، وإنما يجوز حذفها إذا كان"
"فعلا لفاعل الفعل المعلل ومقارنا له".