فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 1939

قال ابن الحاجب:

(حروفا لتنبيه: ألا وأما، وها) .

قال الرضي:

اعلم أن (ألا) و (أما) ، حرفا استفتاح يبتدأ بهما الكلام، وفائدتهما المعنوية: توكيد مضمون الجملة، وكأنهما مركبتان من همزة الإنكار وحرف النفي، والإنكار نفي، ونفي النفي إثبات، ركب الحرفان لإفادة الأثبات والتحقيق، فصارا بمعنى (إن) ، الا أنهما غير عاملين، يدخلان على الجملة، خبرية كانت أو طلبية، سواء كانت الطلبية أمرا أو نهيا، أو استفهاما، أو تمنيا، أو غير ذلك، وتختصان بالجملة بخلاف (ها) ، وفائدتهما اللفظية كون الكلام بعدهما مبتدأ به، وقد نسب التنبيه إليهما، كما هو مذهب المصنف في هذا الكتاب، وتدخل (ألا) كثيرا على النداء، و (أما) كثيرا على القسم، وقد تبدل همزة (أما) هاء، وعينا، نحو: هما، وعما، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثلاث، نحو: أم، وهم، وعم، وقد تجئ (ألا) عند الخليل حرف تحضيض، أيضا كما ذكرنا عنه في قوله:

ألا رجلا جزاه الله خيرا. . . - 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت