قال ابن الحاجب:
(حرف الردع: كلا، وقد جاء بمعنى: حقا) .
قال الرضي:
الردع بمعنى الزجر، تقول لشخص، فلأن يبغضك، فيقول: كلا، ردعا لك،.
أي: ليس الأمر كما تقول، وتكون، أيضا، ردعا للطالب، كقوله تعالى: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا) ، وقد يكون (كلا) بيانا لكونه منكرا، كقوله تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا، كلا) ، وقد يكون (كلا) بمعنى (حقا) كقوله تعالى: (كلا، والقمر) ، و: (كلا إن الإنسان ليطغى) ، فيجوز أن يجاب بجواب القسم، كما في الآية، وأن لايجاب، كقوله تعالى: (كلا بل تحبون العاجلة) ، و: (كلا إذا بلغت التراقي) ، وليست للردع، إذ لا معنى له إلا بالنظر إلى ما قبلها، وقد تحتمل المعنيين، كما في قوله: (ثم يطمع أن أزيد، كلا إنه كان لآياتنا عنيدا)