معنى التشبيه من دون لفظ دال عليه، نحو: زيد عمرو مقبلا، والمنسوب نحو: أنا قرشي مفتخرا، واسم الفعل نحو: عليك زيدا راكبا.
وأما نحو: ما شأنك واقفا، فلأن الشأن بمعنى المصدر كما ذكرنا في المفعول معه، 1 ولم يعمل في الحال معنى حروف النفي والاستفهام، قال أبو علي 2: لأنها لا تشبه الفعل لفظا، وينتقض ما قاله باسم الإشارة، وحرف التنبيه، فإنهما لا يشبهان الفعل لفظا مع عملهما في الحال، وكذا كاف التشبيه، ونحو: إن، وأن تشبهانه لفظا ومعنى، ولا تعملان في الحال.
فالأولى: إحالة ذلك إلى استعمالهم وأن لا نعلله.
قال ابن الحاجب:
(وشرطها أن تكون نكرة، وصاحبها معرفة غالبا، و: أرسلها)
(العراك 3 و: مررت به وحده، متأول) .
قال الرضي:
إنما كان شرطها أن تكون نكرة، لأن النكرة أصل، والمقصود بالحال: تقييد الحدث المذكور، على ما ذكرنا، فقط، ولا معنى للتعريف هناك، فلو عرفت، وقع التعريف ضائعا.