قوله:"أو وقع بعد إلا"أي وقع الفاعل، نحو ما ضرب عمرا إلا زيد، أو معناها نحو: إنما ضرب عمرا زيد، وإنما وجب تأخير الفاعل ههنا لما ذكرنا بعينه في وجوب تقديمه في: ما ضرب زيد إلا عمرا، فان مضروبية ما قبل إلا محصورة فيما بعدها، والضاربية محتملة، فلو قدمت الفاعل بلا"إلا"انعكس المعنى، ولو قدمته معها لجاء المحذور المذكور.
قال ابن الحاجب:
"وقد يحذف الفعل لقيام قرينة، جوازا في مثل: زيد، لمن"
"قال: من قام؟ و: ليبك يزيد ضارع لخصومة ووجوبا. في"
"مثل:"وإن أحد من المشركين استجارك"، وقد يحذفان".
"معا، مثل: نعم لمن قال: أقام زيد؟".
قال الرضى:
قوله:"لقيام قرينة جوازا". لا يحذف شئ من الأشياء إلا لقيام قرينة، سواء
كان الحذف جائزا أو واجبا.
قوله:"زيد، لمن قال من قام"، الظاهر أن"زيد"مبتدأ لا فاعل لان مطابقة
الجواب للسؤال أولى، ومن ثم قالوا في جواب"ماذا"إذا كان"ذا"بمعنى"الذي".
إنه رفع، لان السؤال بجملة اسمية بخلاف ما إذا كان"ذا"زائدا، فان الأولى نصب
الجواب، كما يجئ في باب الموصولات، وأيضا فالسؤال عن القائم لا عن الفعل،
والاهم تقديم المسؤول عنه، فالأولى أن يقدر: زيد قام، بلى، قولهم: ان لا حظية
فلا ألية، برفع حظية من باب حذف الفعل بلا خلاف. أي: ان لا يتفق لك حظية