فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1939

وقد تكلف بعضهم تقدير (من) في جميع التمييز عن النسبة، نحو: طاب زيد دارا وعلما، وليس بوجه، وأما معنى قولهم: لله درك، فالدر في الأصل: ما يدر أي ما ينزل من الضرع من اللبن، ومن الغيم من المطر، وهو، ههنا، كناية عن فعل الممدوح الصادر عنه، وإنما نسب فعله 1 إليه تعالى، قصدا للتعجب منه لأن الله تعالى منشئ العجائب، فكل شئ عظيم يريدون التعجب منه ينسبونه إليه تعالى ويضيفونه إليه تعالى، نحو قولهم: لله أنت، ولله أبوك، فمعنى لله دره: ما أعجب فعله.

قال ابن الحاجب:

(ولا يتقدم التمييز، والأصح أنه لا يتقدم على الفعل، خلافا)

(للمازني والمبرد) .

قال الرضي:

أي لا يتقدم التمييز على عامله، إذا كان عن تمام الاسم اتفاقا، وكذا، لا يفصل بين عامله وبينه، وقوله:

207 -على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولا كميلا 2

ضرورة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت