الحروف المصدرية
وما يقع بعد كل منها من الجمل
قال ابن الحاجب:
(حروف المصدر: ما، وأن وأن، فالأولان للفعلية وأن للاسمية) .
قال الرضي:
أما (ما) فتوصل بالفعل المتصرف، إذ الذي لا يتصرف لا مصدر له، حتى يؤول الفعل مع الحرف به، ولا توصل بالأمر، لأنه ينبغي أن يفيد المصدر المؤول به (ما) ، مع الفعل، ما أفاده (ما) مع ذلك الفعل، وإلا فليسا مؤولين به، ألا ترى أن معنى: (. . بما رحبت) ، وبرحبها، شئ واحد، وكذا معنى علمت أنك قائم، وعلمت قيامك: شئ واحد، والمصدر المؤول به (أن) مع الأمر، لا يفيد معنى الأمر، فقولك كتبت إليه أن قم: ليس بمعنى القيام، لأن قولك بالقيام ليس فيه معنى طلب القيام، بخلاف قولك: أن قم، ويتبين بهذا أن صلة (أن) لا تكون أمرا ولا نهيا، خلافا لما ذهب إليه سيبويه وأبو علي، ولو جاز كون صلة الحرف أمرا، لجاز ذلك في صلة (أن) المشددة، و (ما) و (كي) و (لو) ، ولا يجوز ذلك اتفاقا، وتختص (ما) المصدرية بنيابتها عن ظرف الزمان المضاف إلى المصدر المؤول هي وصلتها، به، نحو: لا أفعله ما ذر شارق، أي مدة ما ذر، أي مدة ذرور، وصلتها، إذن، في الغالب، فعل ماضي اللفظ مثبت، كما ذكرنا، أو منفي بلم، نحو: تهددني