قال ابن الحاجب:
(نون التوكيد: خفيفة ساكنة، ومشددة مفتوحة، تختص بالفعل المستقبل، في الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والقسم، وقلت في النفي، ولزمت في قسم مثبت، وكثرت في مثل: إما تفعلن، وما قبلها، مع ضمير المذكرين، مضموم، ومع المخاطبة مكسور، وفيما عداه مفتوح، - وتقول في التثنية وجمع المؤنث: اضربان واضربنان ولا تدخلهما الخفيفة خلافا ليونس، وهما في غيرهما مع الضمير البارز كالمنفصل، فإن لم يكن، فكالمتصل، ومن ثم قيل: هل ترين وترون وترين، واغزون واغزن واغزن، والمخففة تحذف للساكنين وفي الوقف فيرد ما حذف، والمفتوح ما قبلها تقلب ألفا) .
قال الرضي:
إنما حركت المشددة بالفتحة لثقلها وخفة الفتحة، وكسرت بعد ألف الاثنين وألف الفصل، نحو: اضربان واضربنان، تشبيها بنون الأعراب التي في المضارع، فإنها تكسر بعد الألف نحو: تضربان، وكذا النون في الاسم المثنى نحو: الزيدان، قوله: (تختص بالفعل المستقبل) ، إنما لم تدخل على الحال والماضي، لما مر في المضارع، ودخولها في الأغلب المشهور في مستقبل فيه معنى الطلب، كالأمر والنهي