فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1939

(لام تأكيد بعد النفي لكان، مثل: وما كان الله ليعذبهم) .

قال الرضي:

الظاهر أن (أن) تقدر، أيضا بعد اللام الزائدة التي تجئ بعد فعل الأمر أو الإرادة، نحو: (وأمرت لأعدل بينكم) و: (يريد الله ليذهب) .

والتي لتأكيد النفي تختص من حيث الاستعمال، بخبر (كان) المنفية، إذا كانت ماضية، لفظا نحو: (وما كان الله ليعذبهم) ، أو معنى نحو: (لم يكن الله ليغفر لهم) ، وكأن هذه اللام في الأصل هي التي في نحو قولهم: أنت لهذه الخطة، أي مناسب لها وهي تليق بك، فمعنى ما كنت لأفعل كذا: ما كنت مناسبا لفعله ولا يليق بي ذلك، ولا شك أن في هذا معنى التأكيد.

وأما قوله تعالى: (وما كان هذا القرآن أن يفترى. .) فكأن أصله: ليفترى، فلما حذفت اللام، بناء على جواز حذف اللام مع أن وأن، جاز إظهار (أن) الواجبة الإضمار بعدها، وذلك لأنها كانت كالنائبة عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت