فتبين بهذا فساد قول من قال: إن خبر (ما دام) لا يتقدم على اسمه، 1
ويجوز قليلا حذف صلة الموصول الاسمي غير الألف واللام، إذا علمت، قال:
436 -فإن أدع اللواتي من أناس ... أضاعوهن لا أدع الذينا 2
وقد التزم حذفها مع: اللتيا معطوفا عليها: التي، إذا قصد بهما الدواهي ليقيد حذفها أن
الداهيتين: الصغيرة والكبيرة، وصلتا إلى حد من العظم لا يمكن شرحه، ولا يدخل في
حيز البيان، فلذلك تركتا على ابهامهما بغير صلة مبينة، ويجوز كون تصغير: اللتيا
للتعظيم، كما في قوله:
437 -وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل 3
وأجاز الكوفيون حذف غير الألف واللام من الموصولات الاسمية خلافا للبصريين، قالوا في قوله تعالى: (وما منا إلا له مقام معلوم) 4، أي إلا من له مقام معلوم، ونحوه
قول المتنبي:
438 -بئس الليالي سهرت من طربي ... شوقا إلى من يبيت يرقدها 5