فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1939

قال محمد بن السري 1 إن مضر تنصب به، واليمن ترفع، فمعنى كذب عليك البزر، أي الزمه وخذه، ووجه ذلك أن الكذب عندهم في غاية الاستهجان ومما يغرى بصاحبه

وبأخذه 2 المكذوب عليه، فصار معنى كذب فلان الأعزاء به، أي: الزمه وخذه فإنه

كاذب، فإذا قرن بعليك صار أبلغ في الأعزاء، كأنك قلت: افترى عليك فخذه، ثم استعمل في الأعزاء بكل شئ، وإن لم يكن مما يصدر منه الكذب، كقولهم: كذب

عليك العسل، أي عليك بالعسلان، 3 قال:

وذبيانية أوصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف - 323

أي عليكم بهما، وكذب الحج، أي عليك به، فكما جاز أن يصير نحو: عليك وإليك

بمعنى فعل الأمر، فينصب به، جاز أن يصير (كذب) ، و (كذب عليك) بمعنى

الأمر، فينصب به كما ينصب ب (الزم) ، قال أبو علي 5 في: كذب عليك البزر، ان فاعل (كذب) مضمر، أي كذب

السمن، أي لم يوجد 6، والبزر منصوب بعليك، أي: الزمه، ولا يتأتى له هذا في قول عنترة: كذب العتيق. . . على رواية نصب العتيق، وما ذكر ناه

أقرب، وأسماء الأفعال حكمها في التعدي واللزوم: حكم الأفعال التي هي بمعناها، إلا أن

الباء تزاد في مفعولها كثيرا، نحو: عليك به، لضعفها في العمل، فتعمد بحرف عادته

إيصال اللازم إلى المفعول، ولا تتقدم، عند البصريين، منصوباتها عليها، نظرا إلى الأصل، لأن الأغلب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت