أي: ويلك، وعجبا منك، وضم إليها (أن) ، ومعنى (ويكأنه لا يفلح الكافرون) ، ألم تر، كأن المخاطب كان يدعي أنهم يفلحون فقال له: عجبا منك، فسئل: لم تتعجب
منه، فقال: لأنه لا يفلح الكافرون، فحذف حرف الجر مع أن وأن كما هو القياس، واستدل على كونه بمعنى: ألم تر، بأن أعرابية سألت زوجها: أين ابنك، فقال: ويكأنه
وراء البيت، أي: ألم تري أنه وراء البيت، ثم لما صار معنى (ويكأن) : ألم تر، لم تغير
كاف الخطاب للمؤنث والمثنى والمجموع، بل لزمت حالة واحدة، وهذا الذي قاله الفراء أقرب من جهة المعنى، ومن هذا النوع 1: أف، وأوه، وقد ذكرناهما في أسماء الأفعال، ومنه: حس، بفتح الحاء وكسر السين، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابة بغتة ما
يمضه ويوجعه، كالحجرة والحزة، ومنه: بخ، وهي كلمة تقال عند الأعجاب والرضى بالشئ، وتكرر للمبالغة فيقال:
بخ بخ، فإن وصلته، خففته، ونونته مكسور الخاء، وربما شدد منونا مكسورا، قال
الشاعر، وقد جمعهما:
469 -روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم 2
وإذا بين باللام، فهو مستعمل المصادر، كما مضى، وحكى ابن السكيت 3: به به، بمعنى: بخ بخ، ومنه: إخ بكسر الهمزة وفتحها وخاء مشددة مكسورة، وكذا: كخ بكاف مكسورة
وقد جعله الشاعر في قوله:
470 -وصار وصل الغانيات أخا 4