فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1939

.. فدعاء قد حلبت على عشارى 1

الفدعاء: المعوجة الرسغ، من اليد أو الرجل، فتكون منقلبة الكف، أو القدم إلى أنسيهما 2، يعني أنها لكثرة الخدمة صارت كذلك، أو: هذا خلقة بها، نسبها إلى شوه الخلقة، 3

وإنما عدى (حلبت) بعلى، لتضمين (حلبت) معنى: ثقلت، أو تسلطت، أي

كنت كارها لخدمتها، مستنكفا عنها، فخدمتني على كره مني، ووجه النصب في (عمة) ، كون (كم) خبرية، على ما تقدم من جواز نصب

مميزها عند بعضهم، أو استفهامية، وإن لم يرد معنى الاستفهام، لكنه على سبيل التهكم، كأنه يقول: نفس الحلب ثابت، إلا أنه ذهب عني عدد الحلبات، والجر، على أن (كم)

خبرية، والرفع، على حذف التمييز، اما مصدرا بتقدير: كم حلبة، نصبا وجرا، فالنصب على الاستفهام على سبيل التهكم، والجر على الاخبار، وإما ظرفا بتقدير: كم

مرة، نصبا على التهكم وجرا على الأخبار، فترتفع (عمة) بالابتداء، و: (لك) ، صفتها، والخبر: قد حلبت، و (كم) في الوجهين منصوبة المحل، اما مفعول مطلق

لخبر المبتدأ، أو ظرف له، كما تقول: أضربتين زيد ضرب؟ و: أمرتين زيد ضرب؟، واعلم أن مميز (كم) لا يكون إلا نكرة، استفهاما كان، أو، لا، أما الاستفهامية، 4 فلوجوب تنكير المميز المنصوب، وأما الخبرية، فلأنها كناية

عن عدد مبهم، ومعدود كذلك، والغرض من الإتيان بالمميز: بيان جنس ذلك المعدود

المبهم فقط، وذلك يحصل بالنكرة، فلو عرف، وقع التعريف ضائعا، و (كم) في حالتيها، مفرد اللفظ، مذكر، قال الأندلسي، فيجوز الحمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت