والأولى: القول بحرفية كلمتي المفاجأة، كما هو مذهب ابن بري 1، فالعامل في
بينا، وبينما، ما بعد كلمتي المفاجأة، أو تقول: انهما زائدان، وليستا للمفاجأة في جواب
بينا وبينما، كما قال الجوهري 2، وابن قتيبة، 3 وأبو عبيدة، 4 بزيادة (إذ) في نحو
قوله تعالى: (وإذ واعدنا) 5 وبزيادة (إذا) في قوله:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة. . . البيت - 495
والكلام على مثل قوله تعالى: (فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون) 7، كالكلام على: بينما زيد قائم إذ رأي عمرا، سواء، ويجوز أن يكون (إذا) في جواب بينما، وإذا، ولما، نحو قوله تعالى:(فلما كتب
عليهم القتال إذا فريق منهم. . .)8 ظرف زمان، بدلا من الظروف المذكورة، ولا نجعلها
مضافة إلى الجملة التي تليها، بل نجعل تلك الجملة عاملة في الظروف المذكورة، أي:
وقت الإصابة في تلك الحال يستبشرون، وكذا في الباقيين، فالجملة المضاف إليها (إذا)
محذوفة مدلول عليها بالجملة التي في موضع الشرط، أي: إذا أصاب. . . هم يستبشرون، و: (إذا فريق منهم بربهم يشركون) ، وكذا نقول: إذا وقعت جوابا لأن، في نحو قوله تعالى:(وإن تصبهم سيئة بما قدمت
أيديهم، إذا هم يقنطون)9، أي: إذا أصابتهم يقنطون، أي في تلك الحالة يقنطون،