فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1939

للفظ هذا الاسم المركب، وقال بعض البصريين: هما اسمان على كل حال، فإن خفض بهما فعلى الإضافة، وعلة البناء عند هؤلاء، أما في حال رفع ما بعدهما، فلما يجيئ من كون المضاف إليه جملة، كما في (حيث) ، وأما في حال جره، فلتضمنهما معنى الحرف، لأن معنى، منذ يوم

الجمعة، من حد يوم الجمعة ومن تاريخه، فهما بمعنى الحد المضاف إلى الزمان متضمنا

معنى (من) ، ومعنى، مذ شهرنا: من أول شهرنا، وكذا معنى مذ شهر: من أول شهر

قبل وقتنا، على ما سيجيئ من أنه لا بد لمذ ومنذ من معنى ابتداء الزمان في جميع متصرفاتهما، فإذا تقرر هذا قلنا: إذا انجر ما بعدهما ففيهما مذهبان: الجمهور على أنهما حرفا جر، وبعض البصريين على أنهما اسمان، وإذا لم ينجر ما بعدهما فلا خلاف في كونهما اسمين، لكن في ارتفاع ما بعدهما أقوال:

الأول: لجمهور البصريين: أنهما مبتدآن ما بعدهما خبرهما، على ما يجيئ تقريره، والثاني: لأبي القاسم الزجاجي 1: أنهما خبرا مبتدأين، مقدمان، فإن مفسر الزجاجي مذ ومنذ، بأول المدة وجميع المدة مرفوعين، كما يجيئ من

تفسير البصريين، فهو غلط، لأنك إذا قلت: أول المدة: يومان فأنت مخبر عن الأول، باليومين، وأيضا، كيف تخبر عن النكرة المؤخرة بمعرفة مقدمة، والزمان المقدر لا يصحح

تنكير المبتدأ المؤخر، إلا إذا انتصب على الظرفية، نحو: يوم الجمعة قتال، وإن فسرهما بظرف، كما تقول مثلا في، ما رأيته منذ يوم الجمعة، أي: مع انتهائها، أي: انتهاء الرؤية يوم الجمعة، وفي: ما رأيته مذ يومان: أي عقيبها وبعدها، أي:

بعد الرؤية يومان، فله وجيه 2، مع تعسف عظيم من حيث المعنى، والثالث والرابع: قولا الفراء، وبعض الكوفيين، كما تقدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت