وقط، لا يستعمل إلا بمعنى أبدا، لأنه مشتق من القط، وهو القطع، كما تقول لا أفعله
البتة، إلا أن (قط) يبنى لما سنذكره، بخلاف: البتة، وربما استعمل قط، بدون النفي، لفظا ومعنى، نحو: كنت أراه قط، أي دائما
وقد استعمل بدونه لفظا لا معنى، نحو: . . . هل رأيت الذئب قط - 94
وقد يستعمل عوض المبني للمضي، ومع الأثبات أيضا، قال:
508 -ولولا دفاعي عن عفاق ومشهدي ... هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب 2
وهو منفي معنى، لكونه في جواب لولا، وبناء عوض على الضم لكونه مقطوعا عن الإضافة، كقبل، وبعد، بدليل إعرابه
مع المضاف إليه نحو: عوض العائضين، أي: دهر الداهرين، ومعنى الداهر، والعائض:
الذي يبقى على وجه الدهر، فكأن المعنى: ما بقي في الدهر داهر 3، وبنى قط، قيل لأن بعض لغاته، على وضع الحروف، كما يجيئ، والأولى أن
يقال: بني لتضمنه لام الاستغراق لزوما، لاستغراقه جميع الماضي، وأما أبدا، فليس
الاستغراق لازما لمعناه، ألا ترى إلى قولهم: طال الأبد على لبد، 4
وبنى قط على الضم حملا على أخيه عوض، وهذه أشهر لغاته، أعني مفتوح القاف
مضموم الطاء المشددة، وقد تخفف الطاء في هذه، وقد تضم القاف اتباعا لضمة الطاء:
المشددة أو المخففة، كمنذ، وقد جاء: قط ساكنة الطاء، مثل قط، الذي هو اسم فعل،