فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1939

لم يجز الا التثنية عند الكوفيين، وهو الحق، كما يجيئ، تقول قلعت عينيهما إذا قلعت

من كل واحد عينيه، وأما قوله تعالى: (فاقطعوا أيديهما) 1 فإنه أراد أيمانهما، بالخبر والاجماع 2، وفي قراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) ، وانما اختير الجمع على الافراد لمناسبته

للتثنية في أنه ضم مفرد إلى شئ آخر، ولذلك قال بعض الأصوليين: إن المثنى جمع، ولم يفرق سيبويه بين أن يكون متحدا في كل واحد منهما، نحو: قلوبكما، أولا يكون

نحو: أيديكما، استدلالا بقوله تعالى: (فاقطعوا أيديهما) ، والحق، كما هو مذهب الكوفيين، أن الجمع في مثله لا يجوز الا مع قرينة ظاهرة

كما في الآية، وقد جمع بين اللغتين من قال:

558 -ظهراهما مثل ظهور الترسين 3

فان فرق المتضمنان بالعطف، اختير الافراد على التثنية والجمع، نحو: نفس زيد

وعمرو، ليكون ظاهر المضاف موافقا لظاهر المضاف إليه، وان لم يكن المضاف جزأي المضاف إليه، بل كانا منفصلين، فان لم يؤمن اللبس نحو: لقيت غلامي الزيدين، فتثنية المضاف واجبة، وإن أمن، جاز جمعه قياسا، وفاقا للفراء

ويونس، خلافا لغيرهما، فإنهم يجوزونه سماعا، نحو: ضع رحالهما، وانما أمن اللبس

لأنه لا يكون للبعيرين إلا رحلان، والضمير الراجع إلى كل ما ذكرنا مما لفظه يخالف معناه، يجوز فيه مراعاة اللفظ

والمعنى، نحو: نفوسكما أعجبتاني وأعجبتني، وكذا الوصف والإشارة، ونحو ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت