فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1939

الغرض، أي التشريك في أصل الفضل إلى واسطة، لأن لفظ (أفعل) يكفي في هذا، لما ذكر المصنف بعينه، بعد هذا، وهو قوله: لأفعل، جهتان، ثبوت أصل المعنى والزيادة

فيه، الزيادة فرع ثبوت أصله، ولا يحصل الفرع إلا بعد الأصل، فنقول: لفظ (أفعل) يدل على اتصاف صاحبه، بأصل الفعل، فلا يحتاج، لأجله

إلى شئ آخر، والأولى في تعليل دخوله في جملة المضاف إليه: ما مر في باب الإضافة 1، فليرجع إليه، وقوله بعد هذا في الشرح: ان لأفعل جهتين. . . إلى آخر الكلام، قد مضى الكلام

فيه في باب الحال على الكمال، 2

قوله: (والثاني أن يقصد زيادة مطلقة) ، أي يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا، لا على المضاف إليه وحده، وإنما تضيفه إلى شئ لمجرد التخصيص، والتوضيح، كما

تضيف سائر الصفات، نحو: مصارع مصر، وحسن القوم، مما لا تفضيل فيه، فلا

يشترط كونه بعض المضاف إليه، فيجوز أن تضيفه إلى جماعة هو أحدهم كقولك:

نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل قريش، أي أفضل الناس من بين قريش، وأن تضيفه إلى

جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم، كقولك: يوسف أحسن إخوته، فإن يوسف، لا

يدخل في جملة: إخوة يوسف، ولا يكون بعضهم، بدليل أنك لو سئلت عن عد إخوة

يوسف، لم يجز لك عده فيهم، بلى، يدخل، لو قلت: أحسن الأخوة، أو: أحسن بني

يعقوب عليه السلام، - وأن تضيفه إلى غير جماعة، نحو: فلان أعلم بغداد، أي:

أعلم ممن سواه، وهو مختص بغداد، لأنها منشؤه أو مسكنة، وإن قدرت المضاف، أي أعلم أهل بغداد، فهو مضاف إلى جماعة يجوز أن يدخل

فيهم، قوله: (ويجوز في الأول الأفراد. . .) ، يعني أول معنيي المضاف، اعلم أن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت