فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1939

قوله: (والتي تقع بعد العلم مخففة من الثقيلة) ، اعلم أن (أن) الثقيلة يصح وقوعها في كل موضع تكون فيه مع اسمها وخبرها في موضع المفرد، سواء كان معمول الفعل، أو، لا، نحو: عندي أنك قائم، ولولا أنك قائم، وسواء كان معمول فعل التحقيق نحو: عرفت أنك خارج وعلمت أنك داخل، أو معمول فعل الشك نحو: شككت في أنك مسلم، وقال سيبويه: انه يضعف أن يقال: أرجو، أو أطمع، أو أخشى، أو أخاف أنك تفعل، وقال جار الله: ان الفعل الذي يدخل على أن المفتوحة، مشددة كانت أو مخففة يجب أن يشاكلها في التحقيق، وفيه نظر، لقوله:

623 -وددت وما تغني الودادة أنني ... بما في ضمير الحاجبية عالم

وفي نهج البلاغة: (وددت أن أخي فلانا كان حاضرا) وكذا في تعليل المصنف للمنع من ذلك بقوله: لو قلت: أتمنى أنك تقوم، لكان كالمتضاد، قال: لأن التمني يدل على توقع القيام، و (أن) تدل على ثبوت خبرها وتحققه، وذلك لأنا لا نسلم أن (أن) دال على ثبوت خبره وتحققه، بل على أن خبره مبالغ فيه مؤكد، فيصح أن يثبت هذا المؤكد نحو قولك: تحقق أنك قائم، وأن ينفى نحو قولك: لم يثبت أن زيدا قائم، وأنا شاك في أنه قائم، ولو كان بين معنى التمني ومعنى (أن) تنافيا، أو كالتنافي لم يجز: ليت أنك قائم.

رجعنا إلى المقصود فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت