وجد له فعلى، أو، لا فبعضهم يصرفه لان الصرف هو الأصل وبعضهم يمنعه الصرف،
لأنه الغالب في فعلان.
وقد جاء عريان في ضرورة الشعر ممنوع الصرف تشبيها بباب سكران، قال:
37 -كم دون بيشة من خرق ومن علم ... كأنه لامع عريان مسلوب
وقد جاءت ألفاظ تحتمل نونها الأصالة، فتكون مصروفة إذا سميت بها وتحتمل
الزيادة فلا تصرف، نحو: حسان، وقبان، فهما إما من الحسن والقبن، فيصرفان،
وإما من الحس والقب فلا يصرفان، وكذا نحو: شيطان ورمان.
وقال الأخفش: إذا سميت باصيلال منعت الصرف، لان اللام بدل من النون،
كما لا تصرف إذا سميت بهراق، إذ الهاء بدل من الهمزة.
قوله:"ومن ثم اختلف في رحمن"، يعني ومن أجل الاختلاف في الشرط، فمن
قال الشرط: انتفاء فعلانة، لم يصرفه في قولك: الله رحمن رحيم، لحصول الشرط،
إذ لم يجئ رحمانة، ومن قال: الشرط وجود فعلى، صرفه، إذ لم يجئ رحمي، ولم يختلف
في منع سكران لحصول الشرط على المذهبين، ولا في صرف ندمان، لانتفاء الشرط
على المذهبين.