احتمال الاستغراق وعدمه، والظاهر فيها الاستغراق، كما ذهب إليه النحاة، وأما (لم) فيجوز انقطاع نفيها دون الحال، نحو: لم يضرب زيد أمس، لكنه ضرب اليوم.
واختصت (لما) أيضا، بعدم دخول أدوات الشرط عليها، فلا تقول: إن لما تضرب، ومن لما تضرب، كما تقول: ان لم تضرب، ومن لم تضرب، وكأن ذلك لكونها فاصلة قوية بين العامل الحرفي وشبهه، وبين معموله.
واختصت، أيضا، بجواز الاستغناء بها في الاختيار عن ذكر المنفى، ان دل عليه دليل، نحو: شارفت المدينة ولما، أي: ولما أدخلها، كما جاء ذلك في (قد) التي هي نظيرتها، قال:
أزف الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد - 513
وقد جاء ذلك في (لم) ضرورة، كقوله:
664 -احفظ وديعتك التي استودعتها ... يوم الأعازب ان وصلت وان لم
وإذا دخلت همزة الاستفهام على (لم) و (لما) فهي للاستفهام على سبيل التقرير، ومعنى التقرير: إلجاء المخاطب إلى الإقرار بأمر يعرفه، كقوله تعالى: (ألم نربك وليدا) ، و: (ألم نشرح لك صدرك) وقوله:
665 -إليكم يا بني بكر إليكم ... ألما تعرفوا منا اليقينا