فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1939

واستشهد البصريون بقول طفيل الغنوي:

677 -وللخيل أيام فمن يصطبر لها ... ويعرف لها أيامها، الخبير تعقب

والقصيدة مكسورة القافية، والأكثر جعل المرفوع مبتدأ، فيجب، إذن، رفع المضارع اتفاقا، وتصدير المبتدأ بالفاء، نحو: إن قمت فزيد يقوم، وكذا: الأكثر تصدير المنصوب بالفاء، فيرتفع المضارع اتفاقا، نحو: إن ضربتني فزيدا أضرب، ويجوز اعتراض القسم والدعاء والنداء والاسمية الاعتراضية، بين الشرط والجزاء، نحو: ان تأتني والله آتك، وإن تأتني غفر الله لك، آتك، وإن تأتني يا زيد آتك، وإن تأتني، ولا فخر، أكرمك، ولا يجوز، عند البصريين تقديم معمول الشرط على أداة الشرط، نحو: زيدا ان تضرب يضربك، وكذا معمول الجزاء، فلا يجوز: زيدا إن جئتني أضرب، بالجزم، بل، إنما تقول: أضرب، مرفوعا، ليكون الشرط متوسطا، و (زيدا أضرب) دالا على جزائه، أي: إن جئتني فزيدا أضرب، وعلة ذلك كله، أن لكلمة الشرط صدر الكلام، كالاستفهام، ولا يجوز، أيضا: زيدا إن جاءك فأكرمه، لما ذكرنا في المنصوب على شريطة التفسير:

أن ما لا ينصب بنفسه لا يفسر، وأما إذا قلت: زيدا إذا جاءك، تضرب، أو تضربه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت