فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1939

حذفت ضمير الشأن بعد (إن) ، على قبح فيه، كما يأتي في باب الحروف المشبهة بالفعل، كقوله:

إن من لام في بني بنت حسان ... ألمه وأعصه في الخطوب - 395

وذلك لأن كلم الشرط لم تل، إذن: تلك النواسخ في الحقيقة، وكذا، جاز كون المعمول الثاني لهذه النواسخ جملة مصدرة بكلم الشرط، نحو: كان زيد من يضربه أضربه، ولو قدمت ههنا الجزء الثاني على الأول فقلت: كان من يضربه أضربه زيد، لم يجز، لأنه ولي أداة الشرط: المؤثر في الجملة، وأما قولك: علمت أيهم زيد، وعلمت أزيد في الدار أم عمرو، فقد ذكرنا الاعتذار عنه في باب المبتدأ، واعلم أن الجزاء يحذف عند قيام القرينة، يقال: إن أتيتني أكرمك، فتقول: وأنا إن أتيتني، وكذا في (لو) ، قال الله تعالى: (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال) . . الآية، وإذا حذف جواب أداة الشرط الجازمة، فالواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط، بل يكون ماضيا لفظا أو معنى، نحو: إن لم أفعل، لئلا تعمل الأداة في الشرط، كما لم تعمل في الجزاء، قوله: (فإن كانا مضارعين، أو الأول) ، يعني أو كان الأول مضارعا والثاني غير مضارع، نحو: إن تزرني زرتك، أو: فأنت مكرم، فإن كانا مضارعين فهما مجزومان لا غير، وأما قوله:

إنك إن يصرع أخوك تصرع - 566

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت