فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 1939

ومرادفات (صير) قد تخرج من هذا الباب، وذلك إذا لم تكن بمعناه، كقوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) ، أي: خلق، ووهب، أي أعطى، ورده أي جعله راجعا، وترك، أي خلى، وتخذ واتخذ، أي أخذ، وأما (كان) ، فهو قليل الاستعمال، لكنه لا يجئ إلا بمعنى (صير) ، وذلك لما ذكرنا أن معنى صار: كان بعد أن لم يكن، ومعنى (أكان) : جعله كائنا، فحصل من الهمزة معنى نقل غير الكائن إلى الكون وهو معنى التصيير، ولم يستعمل (كون) متعديا إلى مفعولين، وقد جعل بعضهم (ضرب) مع (المثل) بمعنى (صير) ، كقوله تعالى: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا) ، ونحو ذلك، وإليه ذهب الأندلسي، فيكون (مثلا) مفعولا ثانيا، و (عبدا) هو الأول، أي جعله مثلا، أو صاغه مثلا، من ضرب الخاتم والطين، ويجوز أن يقال: معنى ضرب مثلا، أي: بين، فهو متعد إلى واحد، والمنصوب بعده: عطف بيان، وقال ابن درستويه: يلحق (غادر) بصير، كما ألحق به (ترك) الذي بمعناه، نحو: غادرته صريعا، وإذا كان الثاني نكرة، جاز جعله حالا، ويكون (غادر) بمعنى خلف وخلى، وأما إذا كان معرفة كما في قولك: غادرته جزر السباع، فإلحاق (غادر بصير) هو الظاهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت