قوله: (ويكون فيها ضمير الشأن) أي يكون في (كان) الناقصة على أي معنى كانت من معنييها: ضمير الشأن مقدرا، فيرتفع المبتدأ والخبر بعدها، منصوبة المحل، خبرا لكان، وقال بعضهم: كان، المضمر فيها الشأن تامة، فاعلها ذلك الضمير، أي، وقعت القصة، ثم فسرت القصة بالجملة، والأول أولى، لأنه لم يثبت في كلام العرب ضمير شأن إلا مبتدأ في الحال، نحو: (قل هو الله أحد) ، أو في الأصل كاسم (إن) ، وأول مفعولي ظننت، نحو: انه زيد قائم، وظننته: زيد قائم، وتكون تامة بمعنى (ثبت) وقد تقدم ما يرشدك إلى أن الناقصة، أيضا، تامة في المعنى، وفاعلها مصدر الخبر مضافا إلى الاسم، فوزانهما وزان (علم) الناصبة لمفعول واحد، وعلم، الناصبة لمفعولين، فهما بمعنى واحد، ونقل أن (كان) تجئ بمعنى: كفل، وغزل، قوله: (وزائدة) ، اعلم أن (كان) تزاد غير مفيدة لشئ، إلا محض التأكيد، وهذا معنى زيادة الكلمة في كلام العرب، كقوله:
711 -سراة بني أبي بكر تسامى ... على، كان، المسومة العراب