فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1939

فعلى مذهب الكوفيين، إذا حذفت (أن) في الخبر، مع قلة ذلك، قلنا انها مقدرة لقوة الدلالة عليه فيكون كقولهم تسمع بالمعيدي لا أن تراه، قوله: (وعسى أن يخرج زيد) ، اعلم أن من ذهب إلى أن (أن) مع الفعل في:

عسى زيد أن يخرج، خبر عسى، جاز أن يقول في عسى أن يخرج زيد: انه خبر، أيضا، وهو من باب التنازع، فيقول في التثنية على اختيار البصريين: عسيا أن يخرج الزيدان، وعلى اختيار الكوفيين: عسى أن يخرجا الزيدان، وعلى هذا قياس الجمع والمؤنث، وجاز أن يقول: إن (أن يخرج) فاعل (عسى) وزيد فاعل يخرج، فيقول في التثنية: عسى أن يخرج الزيدان لا غير، وقوله تعالى: (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ، لو جعلنا الفعلين في (ربك) لم يجز اعمال الأول أعني (عسى) ، لكون (ربك) وهو أجبني، إذن، فاصلا بين بعض الصلة وبعض، وقوله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا) ، يجوز أن يكون الفعلان متنازعين في (شيئا) وقد أعمل الثاني، وأن يكون (أن تكرهوا) فاعل (عسى) ، كما في قوله تعالى: (عسى أن يكونوا خيرا منهم) ، و: (عسى أن يكن خيرا منهن) ، وأما نحو: الزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، فأن، فاعل (عسى) قولا واحدا، ولا يضمر في (عسى) ضمير الشأن، لأنه ليس من نواسخ الابتداء، كما كان (كاد) منها، وقوله تعالى: (من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم) ، في (كاد) ضمير الشأن، ويجوز أن يكون من باب التنازع وقد أعمل الأول، ولو أعمل الثاني لقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت