وقد تجئ بمعنى (إلى) نحو: سمع الله لمن حمده، أي: استمع الله إلى من حمده، و: (وجهت وجهي للذي) ، أي إلى الذي، وبمعنى (على) نحو (: وتله للجبين) أي عليه، و: (يخرون للأذقان سجدا) ، أي عليها، قوله: (وزائدة) ، في (ردف لكم) ، لأن ردف يتعدى بنفسه، وكذا في: شكرت له، على ما مر في باب المتعدي، وأما في: وزنته المال، ووزنت له، فاللام ليست بزائدة، بل هي معدية قد تحذف تخفيفا، وهي في: لا أبا لك، زائدة عند سيبويه، وكذا اللام المقدرة بعدها (أن) ، بعد فعل الأمر والإرادة، كقوله تعالى: (وما أمروا الا ليعبدوا) وقولك: ما أريد لأنسى حاجتي، وقيل: هما بمعنى (أن) والظاهر هو الأول، لقوله تعالى: (وأمرت لأن أكون) ، وهي زائدة أيضا، في قوله تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) ، لقوله: (ولقد بوأنا بني إسرائيل. . .) ، وكذا اللام في قوله:
فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للما بهم أبدا دواء - 130
ويجوز أن يقال: ان الثانية للتأكيد، تأكيدا لفظيا، قوله: (وبمعنى عن، مع القول) ، يعني في نحو قوله تعالى: (وقال الذين كفروا