فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 1939

صاحب المغني: إنما ذلك لأنه يضعف الفعل المتأخر من المفعول، عن العمل، فيعمد بحرف الجر، كقوله تعالى: (إن كنتم للرؤيا تعبرون) ، ولا سيما إذا وجب تأخير الفعل، كما في (رب) ، والجواب، أن العادة، أن يعمد مثل ذلك الضعيف باللام فقط من بين حروف الجر، لإفادتها التخصيص، حتى تخص مضمون ذلك الضعيف عن العمل في ذلك المفعول، بذلك المفعول، فلا يستنكر عمله فيه، نحو: لزيد ضربت وأنا ضارب لزيد، وضربي لزيد حسن، ويشكل أيضا بمثل قولك: رب رجل كريم أكرمته، لأن الفعل لا يتعدى إلى مفعول بحرف الجر، وإلى ضميره معا، فلا يقال: لزيد ضربته، واعتذروا بأن أكرمته، صفة وأن العامل محذوف، وهو عذر بارد، لأن معنى رب رجل كريم أكرمت، وأكرمته: شئ واحد، والأول جواب بلا خلاف، ولا شك أنك إذا قلت في جواب من قال، ما أكرمت رجلا: رب رجل كريم أكرمته، لم يحتج معنى الكلام إلى شئ آخر مقدر، مثل: تحققت أو: ثبت، على ما ادعوا، وإن اعتذروا بأن الضمير في أكرمته، للمصدر، أي: أكرمت الأكرام، كما قيل في قوله:

هذا سراقة للقرآن يدرسه ... والمرء عند الرشا ان يلقها ذيب - 81

كان أبرد، لأن ضمير المصدر المنصوب بالفعل قليل الاستعمال، بخلاف نحو: رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت