فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 1939

وقولهم: خطيئة يوم لا أصيد فيه، لتضمنه معنى النفي الذي له صدر الكلام، فكذا لا تدخل على (رب) ، لأن القلة، عندهم، تجري مجرى النفي فمن ثم، كان لرب صدر الكلام،.

قال أبو عمرو: رب لا عامل لها، لأنها ضارعت النفي، والنفي لا يعمل فيه عامل، ولتضمنها معنى النفي، كان القياس ألا يجئ وصف مجرورها إلا فعلية، كما في: أقل رجل، المتضمن معنى النفي، وذلك لأن النفي يطلب الفعل، إلا أن (رب) لخروجها إلى معنى الكثرة في أكثر مواضعها جاز وقوع نعت مجرورها: اسمية كما في قوله:

781 -يا رب هيجا هي خير من دعه

ويكثر وقوعه، أيضا، صفة معطية لمعنى الفعل ههنا، بخلاف باب: أقل رجل، كما مر في باب الاستثناء، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا: جائعة عارية يوم القيامة) ، ويتم الكلام بقوله: جائعة عارية، بلا تقدير شئ آخر، خلافا لما ذهب إليه البصريون من تقدير العامل، والأكثر مراعاة الأصل في وقوعه فعلية، إما ظاهرة، أو مقدرة، فالظاهرة كقوله:

782 -رب رفد هرقته ذلك اليوم ... وأسرى من معشر أقيال

وليس الجواب محذوفا، كما قال أبو علي، لأنه قد تم الكلام بقوله: رب رفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت