و (رب) المكفوفة، لا تدخل إلا على الفعل، كما قال سيبويه، وقوله:
785 -ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار
شاذ عنده، ومثله قياس عند الجزولي، فيجيز: ربما زيد قائم، والتزم ابن السراج وأبو علي في الإيضاح: كون الفعل ماضيا، لأن وضع (رب) ، للتقليل في الماضي، كما ذكرنا، والعذر عندهما في نحو قوله: (ربما يود الذين) ، أن مثل هذا المستقبل، أي الأمور الأخروية: غالب عليها في القرآن ذكرها بلفظ الماضي، نحو: (وسيق الذين) و: (ونادى أصحاب الجنة) .
وقال الربعي: أصله: ربما كان يود، فحذف (كان) لكثرة استعماله مع (ربما) ، والأول أحسن، وقال:
786 -قتلنا ونال القتل منا وربما ... يكون على القوم الكرام لنا الظفر
أي: ربما كان، مثل قوله:
787 -وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح