فهرس الكتاب
وإذا دخلت (ها) على (الله) ففيه أربعة أوجه، أكثرها إثبات ألف (ها) وحذف همزة الوصل من (الله) فيلتقي ساكنان: ألف (ها) واللام الأولى من (الله) ، وكان القياس حذف الألف لأن مثل ذلك إنما يغتفر في كلمة واحدة، كالضالين، أما في كلمتين، فالواجب الحذف نحو: ذا الله، وما الله، إلا أنه لم يحذف، في الأغلب، ههنا، ليكون كالتنبيه على كون ألف (ها) من تمام (ذا) ، فإن: ها الله ذا، بحذف ألف (ها) ، ربما يوهم أن الهاء عوض عن همزة (الله) ، كهرقت، في أرقت، وهياك في إياك، والثانية، وهي المتوسطة في القلة والكثرة، ها الله ذا، بحذف ألف (ها) ، للساكنين، كما في: ذالله، وما الله، ولكونها حرفا، كلا وما وذا، والثالثة وهي دون الثانية في الكثرة: إثبات ألف (ها) وقطع همزة (الله) مع كونها في الدرج، تنبيها على أن حق (ها) ، أن يكون مع (ذا) بعد (الله) ، فكأن الهمزة لم تقع في الدرج، والرابعة حكاها أبو علي، وهي أقل الجميع: هأللة، بحذف همزة الوصل وفتح ألف (ها) للساكنين بعد قلبها همزة، كما في: الضالين ودأبه، قال الخليل ذا من جملة جواب القسم، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذا، أو فاعل، أي: ليكونن ذا، أو لا يكون ذا، والجواب الذي يأتي بعده نفيا أو إثباتا، نحو: ها الله ذا لأفعلن، أو: لا أفعل: بدل من الأول، ولا يقاس عليه، فلا يقال:
ها الله أخوك، أي لأنا أخوك ونحوه، وقال الأخفش: ذا، من تمام القسم، إما صفة لله، أي: الله الحاضر الناظر، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: ذا قسمي، فبعد هذا إما أن يجئ الجواب، أو يحذف مع القرينة،