فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 1939

ذلك اللفظ على تعين الخبر وهو: (ما أقسم به) ، وسد الجواب مسد الخبر، وإن لم يتعين، كأمانة الله وعهد الله، ويمين الله، جاز لك حذف الخبر وإثباته، نحو، أمانة الله، ويمين الله وعهد الله لأفعلن، والمراد بأمانة الله: ما فرض الله على الخلق من طاعته، كأنها أمانة له تعالى عندهم، يجب عليهم أن يؤدوها إليه تعالى سالمة، قال تعالى: (إنا عرضنا الأمانة. .) الآية، ومعنى يمين الله تعالى: ما حلف به تعالى من قوله: (والشمس وضحاها) ، و: (والليل) و: (والضحى) ، ونحوها، أو اليمين التي تكون بأسمائه تعالى نحو: والله ورب الكعبة، والخالق، ونحو ذلك، والمعنى: يمين الله يميني، ويجوز إثبات الخبر، نحو: علي أمانة الله، وعلي عهد الله، وعلي يمين الله، وكذا تقول: الكعبة أو المصحف لأفعلن، أو: الكعبة يميني لأفعلن، وقال الفراء: إن كان المبتدأ اسم معنى نحو: لعمرك وأيمن الله فجواب القسم: خبره، ولا يحتاج إلى تقدير خبر آخر، لأن: لعمرك: يمين، ولأفعلن: يمين أيضا، فهو هو، وليس بشئ، لأن العمر، معناه البقاء فهو مقسم به، و: لأفعلن، مقسم عليه، فكيف يكون هذا ذاك، وكذا الكلام في: أمانة الله، وأيمن الله، ونحوه، والمبتدأ المحذوف خبره، إن اقترن بلام الابتداء، نحو: لعمرك ولا يمن الله: وجب رفعه، قال الجزولي: لم يسمع في لفظ (الله) إلا النصب أو الجر، دون الرفع، وجوز الأندلسي الرفع قياسا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت