تنفك تسمع ما حييت ... بها لك حتى تكونه - 717
وإنما جاز فيها خاصة، للزوم النفي إياها فلا يلتبس بالايجاب، وأما قوله:
فلا وأبي دهماء، زالت عزيزة ... على قومها، ما فتل الزند قادح - 716
فلم يحذف النافي، بل فصل بينه وبين الفعل، كما مر في الأفعال الناقصة، وإنما جاز حذف علامة النفي في المضارع دون علامة الأثبات، لأنها تكون في الأغلب علامتين: اللام والنون، كما ذكرنا، فحذف إحداهما يستلزم حذف الأخرى، فيكثر الحذف، وإنما حكم بأن المحذوفة من المضارع (لا) ، دون (ما) لأنها أكثر استعمالا في نفي المضارع من (ما) ، قوله: (ويحذف جوابه، إذا اعترض، أو تقدم ما يدل عليه) ، أي إذا، اعترض القسم، أي توسط الكلام، نحو: زيد والله قائم، و: قام والله زيد، وفي نهج البلاغة: (قد والله، لقوا الله) ، قوله: (أو تقدمه ما يدل عليه) ، نحو: زيد قائم، والله، و: قام زيد والله، وهذا الكلام الذي توسط القسم، أو تأخر عنه، هو من حيث المعنى جواب القسم، وهو كالعوض من ذلك الجواب، مثل جواب الشرط في: أكرمك أن تأتني، كما مر في بابه،