فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 1939

قوله: (وقد يكونان) ، أي عن، وعلى، اسمين، فلا يستعملان إلا مجرورين، بمن، وإنما تتعين، إذن، اسميتهما، لأن الجر من خواص الأسماء، قال يصف قطاة:

812 -غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض ببيداء مجهل

وقال:

813 -ولقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني مرة وأمامي

فيبنيان، إذن، لكونهما على لفظ الحرفين، ومناسبين لهما معنى، فيلزم (عن) الإضافة، ومعناه: جانب، بخلاف (على) ، قال:

باتت تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا - 757

أي: من فوق، قوله: (والكاف للتشبيه) ، ودليل حرفيته، وقوعه صلة في نحو: جاءني الذي كزيد، فهو مثل: الذي في الدار، فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون بمعنى المثل، والمبتدأ محذوف، أي:

الذي هو كزيد، أي مثل زيد، قلت: قد تقدم في باب الموصولات: أن حذف المبتدأ في صلة غير (أي) إذا لم تطل، في غاية القلة، واستعمال نحو: الذي كزيد: شائع كثير، وتتعين اسميتها إذا انجرت، كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت