فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 1939

إذ الغرض أنه لا يشبه بالمشبه، فلا بد من زيادة إحدى أداتي التشبيه، وزيادة ما هو على حرف: أولى، ولا سيما إذا كان من قسم الحروف في الأغلب، والحكم بزيادة الحرف أولى، وأما إذا اجتمع الكافان، نحو قوله:

وصاليات ككما يؤثفين - 131

فاما أن يكون من باب التوكيد اللفظي، فهما إما اسمان أو حرفان كقوله:

.. . . ولا للما بهم أبدا دواء - 130

وإما أن تكون إحداهما زائدة، فتكون تلك الزائدة حرفا، إذ زيادة الحرف أولى، فتكون، إما الأولى، مثل قوله: ليس كمثله شئ، وإما الثانية، فهو كقوله: مثل كعصف، ولا يجوز أن يكونا اسمين أو حرفين، وإحداهما زائدة، فإن قلت: لفظ مثل، لا بد له من اسم مجرور، فكيف حكمت بزيادة الكاف في:

مثل كعصف، قلت: لا يمتنع منع الاسم عن الجر، عند الضرورة، وإن كان لازما للإضافة، لأن عمله الجر، ليس بالأصالة، ويجوز أن يكون (مثل) مضافا إلى مقدر مدلول عليه بعصف، الظاهر، كما قلنا في: يا تيم تيم عدي، فعلى هذا، لا تكون الكاف زائدة، فكأنه قال: مثل عصف، كعصف، وكذا الكلام في: (ككما) ، ويجوز في قوله تعالى: (ليس كمثله شئ) : ألا يحكم بزيادة الكاف، بل يكون على طريقة قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت