826 -كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا
وذلك أن اسم (كأن) مشبه، وخبره مشبه به، فهما مفعولان لشبهت:
الأول مفعول بلا جار، والثاني مفعول بحرف جر، وليس ما قالوا بمشهور، وقد رد على هذا الشاعر وقت إنشاده هذا البيت، وقال الممدوح: الصواب: تحسب أذنيه إذا تشوفا قادمة. . .، فنقول: ان (ليت) متضمنة معنى الفعل، بخلاف أفعال القلوب، فإنها أفعال صريحة، فلا تصل بهذا التضمن الضعيف مرتبة نصب الجزأين، بدلالة كون مضمونها مفعول فعل تضمنه (ليت) ، وأما نحو قوله:
827 -يا ليت أني وسبيعا في غنم ... والخرج منها فوق كراز أجم
فأن، مع اسمها وخبرها مغنية عن المعمولين، لا أنها مفعول تمنيت، وينبغي، على ما ذهب إليه الأخفش في نحو: علمت أن زيدا قائم، من تقدير المفعول الثاني: أن يقدر، أيضا، ههنا، خبر (ليت) ، والاعتراض كالاعتراض، وأجاز الأخفش قياس (لعل) ، في مجئ (أن) المفتوحة بعدها على: (ليت) ، نحو: لعل أن زيدا قائم، ولم يثبت،