فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1939

ومعنى اللفظ ما يعنى به: أي يراد، بمعنى المفعول،

قوله"لمعنى مفرد"يعنى به المعنى الذي لا يدل جزء لفظ على جزئه، سواء كان لذلك

المعنى جزء، نحو: معنى ضرب، الدال على المصدر والزمان، أو، لا جزء له كمعنى:

ضرب ونصر،

فالمعنى المركب على هذا، هو الذي يدل جزء لفظه على جزئه، نحو: ضرب زيد،

وعبد الله، إذا لم يكونا علمين، وأما مع العلمية فمعناهما مفرد، وكذا لفظهما، لان اللفظ

المفرد: لفظ لا يدل جزؤه على جزء معناه، وهما كذلك، واللفظ المركب، الذي يدل

جزؤه على جزء معناه،

والمشهور في اصطلاح أهل المنطق، جعل المفرد والمركب صفة اللفظ، فيقال: اللفظ

المفرد، واللفظ المركب، ولا ينبغي أن يخترع في الحدود ألفاظ، بل الواجب استعمال

المشهور المتعارف منها فيها، لان الحد للتبيين،

وليس له أن يقول: إني أردت بالمعنى المفرد: المعنى الذي لا تركيب فيه، لان

جميع الأفعال - إذن - تخرج عن حد الكلمة،

ولو قال: الكلمة لفظ مفرد موضوع، سلم من هذا، ولم يرد عليه أيضا، الاعتراض

بأن المركبات ليست بموضوعة، على ما يجئ

واحترز بقوله"لفظ"عن نحو الخط والعقد والنصبة والإشارة، فإنها ربما دلت بالوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت