فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 1939

المستقيم)، أي أبقنا عليه، فاستعمل (ثم) ، نظرا إلى تمام البقاء، واستبعادا لمرتبة البقاء عليها من مرتبة ابتدائها، لأن البقاء عليها أفضل، فيكون كما قلنا في قوله: (ثم أنشأناه خلقا آخر) ، من الوجهين، (همزة الاستفهام مع هذه الأحرف) وقد تدخل همزة الاستفهام المفيدة للإنكار على واو العطف، كقوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات، وما يكفر بها إلا الفاسقون، أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) ، الآية، فقوله: أو كلما، عطف على (لقد أنزلنا) ، والهمزة لأنكار الفعل، وقد يكون الاستفهام للتوبيخ، أو التقرير، إذا دخلت همزته على جملة منفية، كقوله تعالى: (قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى، أو لم يكفروا. . .) ، عطف (لم يكفروا) على: (قالوا لولا أوتي) ، وكذا تدخل على فاء العطف، للإنكار، كقوله تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك) أفأنت تسمع الصم)، فقوله (أنت تسمع الصم) ، عطف على: (ومنهم من يستمعون) ، أي بعضهم يستمع إليك غير سامع في الحقيقة، أفأنت تسمع هؤلاء الصم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت