فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1939

وكقوله:

44 -لا أشتهي يا قوم إلا كارها ... باب الأمير ولا دفاع الحاجب

أضمروا له عاملا آخر من جنس الأول، أي قامت النوائح، وأشتهي باب الأمير

كارها.

والكسائي جوز مطلقا عمل ما قبل"إلا"فيما بعد المستثنى بها سواء كان العمل

رفعا أو نصبا، صريحا كان النصب كما ذكرنا، أو، لا، كما في قولك: ما مررت

إلا راكبا بزيد، في الشعر وفي غيره بلا تقدير ناصب ولا رافع.

وابن الأنباري جوز رفع ما بعد المستثنى فقط، دون النصب. فتبين لك، على هذا،

أن ما قبل"إلا"لا يعمل فيما بعد المستثنى على الأصح سواء كان ذلك أيضا، مستثنى،

أو، لا، كما مضى، فلا يجوز في: ما ضرب زيد إلا عمرا: ما ضرب عمرا إلا زيد.

وإنما قلت في بيان المسألة: معمولا خاصا لأنه إذا كان المعمول عاما. نحو: ما ضرب

أحد إلا زيدا فلا يقال إن مضروبية زيد باقية على الاحتمال، لأنه لم يبق بعد"أحد"شئ

يمكن أن يضرب زيدا، كما كان في: ما ضرب زيد إلا عمرا: أمكن أن يضرب عمرا

غير زيد.

قوله: أو معناها يعني ما في"إنما"من معنى الحصر.

وذلك أن المشهور عند النحاة والأصوليين أن معنى: إنما ضرب زيد عمرا: ما ضرب

زيد إلا عمرا، فان قدمت المفعول على هذا، انعكس الحصر، كما ذكرنا في: ما ضرب

زيد إلا عمرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت