قوله: (وأجل وجير وإن تصديق للخبر) ، سواء كان الخبر موجبا أو منفيا، ولا تجئ بعد ما فيه معنى الطلب، كالاستفهام والأمر وغيرهما، وحكى الجوهري عن الأخفش، أن (نعم) أحسن من (أجل) ، في الاستفهام، وأجل، أحسن من نعم في الخبر، فجوز على ما ترى، مجيئها في الاستفهام، أيضا، وأما (جير) فقد مضى شرحها في القسم في حروف الجر، وأما (إن) فقال سيبويه: هي في قول ابن قيس الرقيات:
901 -ويقلن شيب قد علاك، ... وقد كبرت فقلت إنه
والهاء للسكت، وقيل إن (ان) فيه للتحقيق، والهاء اسمها والخبر محذوف، أي: انه كذلك، وقول ابن الزبير، لفضالة بن شريك حين قال له: لعن الله ناقة حملتني إليك: إن وراكبها، نص في كونها للتصديق، لكنه يدل على أنها تجئ لتقرير مضمون الدعاء، وهو خلاف ما قال المصنف من أن ثلاثتها، لتصديق الخبر،